الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
329
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 4 ] : في أصح الخلة يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « أصح الخلة : ما لا يورث الندامة ، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى ، والعزلة عن الخلق » « 1 » . [ مسألة - 5 ] : في الخلة والمحبة الأحدية يقول الشيخ محمد بافتادة البروسوي : « الخلة والمحبة الإلهية الأحدية تجلت لنبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بحقيقتها ، ولإبراهيم عليه السلام بصورتها ، ولغيرهما بخصوصياتها الجزئيات بحسب قابلياتهم ، ونبينا صلى الله تعالى عليه وسلم في مقام الخلة والمحبة بمن - زلة الأحدية الذاتية ، وإبراهيم عليه السلام بمن - زلة المرتبة الواحدية الصفاتية ، وغيرهما بمن - زلة المرتبة الواحدية الأفعالية ، وإلى هذه المقامات والمراتب إشار في البسملة على هذا الترتيب . ونبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم خليل الله وحبيبه بالفعل ، وإبراهيم عليه السلام خليل الرحمن وحبيبه بالفعل ، وغيرهما من الأنبياء ( عليهم السلام ) أخلاء الرحيم وأحباؤه بالفعل » « 2 » . [ مسألة - 6 ] : في آخر مقام الخلة يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « آخر مقام الخلة : أن يكبر على نفسه وجميع المكونات أربع تكبيرات ، ويتحقق له أن الله حسبه من كل شيء ، وهو نعم الوكيل عن نفسه وما سواه . . . وصلاة الميت بأربع تكبيرات لا غير ، وهذا هو الفناء عن نفسه وعن المكونات » « 3 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « [ حبة الحكمة ] إذا زرعها الحكيم . . . أمطرها بالعمل في سحائب الورع ، تسوقها رياح العناية ، فتثمر إذ ذاك سنبلة إخلاص التوحيد ، فيتغذى بها جميع أعمال الجوارح
--> ( 1 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 105 104 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 294 293 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 128 .